ابن الأبار

254

الحلة السيراء

الإمام في كتاب سمط الجمان وسقط الأذهان من تأليفه أن أبا العباس هذا رحل عن الأندلس لبأو كان فيه استهواه وزهو جاوز به غايته ومداه . قال وكثيرا ما كان يلحظ الجزيرة بعين الاحتقار وينزلها وأهلها منزلة الصغار ويأنف أن تكون له دار قرار فلا يمتثل إلا أنا في أمة تداركها الله * غريب كصالح في ثمود حتى قوض عنها خيامه ومشى ما مشى ظله أمامه فما عرف أين صقع ولا في أي البوار وقع وهو القائل من أبيات هم وصلوا لبلي بليل ابن حندج * وقد كان لولا بينهم ليل متبج ليالي لا نجم الزجاجة آفل * هناك ولا بدر الندى بمدلج أردد طرفي بين برق مدامة * وبرقة ثغر منه تحمى بأدعج فأرشف من تياك ريقة سلسل * وأرشف من ذياك ريقة أفلج ولا شدو إلا صوت حلي بلبة * ولا نقل إلا ورد خد مضرج ووجنة تفاح وألحاظ نرجس * وأصداغ ريحان وخال بنفسج أراد بليل ابن حندج ليل امرئ القيس حيث يقول وليل كموج البحر أرخى سدوله * علي بأنواع الهموم ليبتلى